الخطيب البغدادي
170
تاريخ بغداد
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، حدثنا يوسف بن عمر القواس ، حدثنا أحمد بن عبد الله - صاحب أبي صخرة - قال : سمعت أحمد بن سنان القطان يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : قدمت على سفيان بن عيينة فجعل يسألني عن المحدثين ، فقال : ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان الثوري . قال : فلما قدمت حدثت به شعبة فشق عليه . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على عمر بن بشران - وأنا أسمع - أخبركم علي بن الحسين بن حبان ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال : سمعت عمرا - جليس مسدد - يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت رجلا أحسن عقلا من مالك بن أنس ، ولا رأيت رجلا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك ولا أعلم بالحديث من سفيان ، ولا أقشف من شعبة . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الفضل - يعني ابن زياد - قال : سئل أحمد بن حنبل : قيل له سفيان الثوري كان أحفظ أو ابن عيينة ؟ فقال : كان الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا ، وأما ابن عيينة فكان حافظا : إلا أنه كان إذا صار في حديث الكوفيين كان له غلط كثير ، وقد غلط في حديث الحجازيين في أشياء . قيل له فإن فلانا يزعم أن سفيان بن عيينة كان أحفظهما ؟ فضحك ثم قال : فلان حسن الرأي في ابن عيينة ، فمن ثم ! أخبرنا علي بن محمد الحذاء ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، حدثنا ابن عبد الخالق ، حدثنا أبو بكر المروذي قال : سمعت أبا عبد الله - وذكر سفيان الثوري - فقال : ما يتقدمه في قلبي أحد ، ثم قال : تدرى من الإمام ؟ الإمام سفيان الثوري . أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الله بن مهران ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن سفيان الثوري ومالك ؟ فقال : سفيان ليس يتقدمه عندي في الدنيا أحد ، وهو أحفظ وأكثر حديثا ، ولكن كان مالك ينتقي الرجال ، وسفيان يروي عن كل أحد . وقال عبد المؤمن : سمعت أبا علي يقول : سفيان أكثر حديثا من شعبة وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثين ألفا ، وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، حدثنا